الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

84

تفسير روح البيان

بروايت است . علم الهامى بهدايت است . علم غيبى بعنايت است . علم خبري را كفت ( فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ ) « فقدم العلم لأنه امام العمل » علم الهامى را كفت ( إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ ) علم غيبى را كفت ( وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً ) وورأى اين همه علمي است كه وهم آدمي بدان نرسد وفهم از ان در ماند ] وذلك علم اللّه عز وجل بنفسه على حقيقته قال اللّه تعالى ( وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً ) قال الشبلي قدس سره العلم خبر والخبر جحود وحقيقة العلم عندي بعد أقوال المشايخ الاتصاف بصفة الحق من حيث علمه حتى يعرف ما في الحق وقال بعض الكبار المقامات كلها علم والعلم حجاب اى ما لم يتصل بالمعلوم ويفنى فيه وكذا الاشتغال بالقوانين والعلوم الرسمية حجاب مانع عن الوصول وذلك لان العلم الإلهي الذي يتعلق بالحقائق الإلهية لا يحصل الا بالتوجه والافتقار التام وتفريغ القلب وتعريته بالكلية عن جميع المتعلقات الكونية والعلوم والقوانين الرسمية واما علم الحال فمن مقدمات السلوك فحجبه مانع لا هو نفسه وعينه ولا يدعى أحد ان العلم مطلقا حجاب وكيف يكون حجابا وهو سبب الكشف والعيان لكن لا بد من فنائه في وجود العالم وفناء ما يقتضيه من الافتخار والتكبر والازدراء بالغير ونحوها ولكون بقائه حجابا قلما سلك العلماء بالرسوم تسأل اللّه سبحانه ان يزين ظواهرنا بالشرائع والاحكام وينور بواطننا بأنواع العلوم والإلهام ويجعلنا من الذين يعلمون وهم الممدوحون لا من الذين لا يعلمون وهم المذمومون آمين وهو المعين قُلْ يا عِبادِ الَّذِينَ آمَنُوا اى قل لهم قولي هذا بعينه وفيه تشريف لهم بإضافتهم إلى ضمير الجلالة فان أصله يا عبادي بالياء حذفت اكتفاء بالكسرة وفي كشف الاسرار [ اين خطاب با قومي است كه مراد نفس خويش بموافقت حق بدادند ورضاى اللّه بر هواي نفس بركزيدند تا صفت عبوديت ايشان درست كشت ورب العالمين رقم أضافت بر ايشان كشيد كه ( يا عِبادِ ) ومصطفى عليه السلام كفت ( من مقت نفسه في ذات اللّه آمنه اللّه من عذاب يوم القيامة ) وأبو يزيد بسطامى قدس سره ميكويد اگر فرداى قيامت مرا كويند كه آرزويى كن آرزوى من آنست بدوزخ اندر آيم واين نفس بر آتش عرض كنم كه در دنيا ازو بسيار پيچيدم ورنج وى كشيدم ] انتهى وأيضا ان أخص الخواص هم العباد الذين خلصوا من عبودية الغير من الدنيا والآخرة لكونهما مخلوقتين وآمنوا باللّه الخالق ايمان الطلب شوقا ومحبة اتَّقُوا رَبَّكُمْ اى اثبتوا على تقوى ربكم لان بالايمان حصول التقوى عن الكفر والشرك أو اتقوا عذابه وغضبه باكتساب طاعته واجتناب معصيته أو اتقوا به عما سواه حتى تتخلصوا من نار القطيعة وتفوزوا بوصاله ونعيم جماله لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا اى عملوا الأعمال الحسنة في هذه الدنيا على وجه الإخلاص ورأسها كلمة الشهادة فإنها أحسن الحسنات حَسَنَةٌ مبتدأ وخبره للذين وفي هذه الدنيا متعلق بأحسنوا وفيه إشارة إلى قوله ( الدنيا مزرعة الآخرة ) اى حسنة ومثوبة عظيمة في الآخرة لا يعرف كنهها وهي الجنة والشهود لان جزاء الإحسان الإحسان والإحسان ان تعبد اللّه كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك فالمحسن هو المشاهد وبمشاهدة اللّه يغيب ما سوى اللّه